الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
516
شرح الرسائل
الأعلى مولى آل سام قال : قلت : لأبي عبد اللّه - عليه السلام - عثرت ، فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ : ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ امسح عليه ، فإنّ معرفة حكم المسألة ، أعني : المسح على المرارة ، من آية نفي الحرج متوقفة على ) مسلمية مقدمة خارجية وهي ( كون تعسر الشرط غير موجب لسقوط المشروط بأن يكون المنفي بسبب الحرج مباشرة اليد الماسحة للرجل الممسوحة ، ولا ينتفي بانتفائه أصل المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء . إذ لو كان سقوط ) الشرط ( المعسور وهي المباشرة موجبة لسقوط ) المشروط ، أعني : ( أصل المسح لم يمكن معرفة وجوب المسح على المرارة من ) الآية أي من ( مجرد نفي الحرج لأنّ نفي الحرج حينئذ يدلّ على سقوط المسح في هذا الوضوء رأسا فيحتاج وجوب المسح على المرارة إلى دليل خارجي ) . حاصله : أنّ الآية لا تفيد إلّا مجرد نفي المسح على البشرة وحينئذ فإن كان انتفاء الشرط موجبا لانتفاء المشروط فبانتفاء المباشرة ينتفي أصل المسح وإلّا فيبقى المسح فيمسح على المرارة وحيث حكم - عليه السلام - بالمسح على المرارة وأحاله إلى الآية يعلم من ذلك أنّ بقاء المشروط عند انتفاء الشرط كان من المسلّمات ولو لم يكن ذلك مسلّما أو كان عكسه مسلّما لم يصح إحالة هذا الحكم إلى الآية ، بل كان على الإمام - عليه السلام - بيانه بانشائه ويقال له الدليل الخارجي . ( فرعان : الأوّل : لو دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط ) الذي لا ينتفي المشروط بانتفائه إن قلنا بالتفصيل ( كما فيما إذا لم يتمكن من الاتيان بزيارة عاشوراء بجميع أجزائها في مجلس واحد على القول باشتراط اتحاد المجلس فيه فالظاهر تقديم ترك الشرط فيأتي بالأجزاء تامة في غير المجلس وترك الشرط )